منتدى الروحانيات للشيخ المغربي لجلب الحبيب خلال 3 ايام

مملكة الشيخ المغربي التيجاني للروحانيات لعلاج السحر وجلبه وعلاج الصرع والربط وجميع الامراض المستعصية 00212649293936 aman-allah@hotmail.com


    الكون حيٌّ عاقل

    شاطر

    الدكثور قابوس
    المشرف المميز
    المشرف المميز

    عدد المساهمات : 35
    نقاط : 49
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/12/2008

    الكون حيٌّ عاقل

    مُساهمة من طرف الدكثور قابوس في الجمعة يوليو 10, 2009 6:56 pm

    [color:d519=#00008b][size=16]الكون حيٌّ عاقل :
    سماحة الشيخ العلامة عبدالكريم آل شمس الدين

    بما أن كل شيء خلقه سبحانه هو حي بنسبة أو بأخرى ، بدليل النص القرآني وثبوت النظريات العلمية ، فنستطيع أن نقول في الآية الكريمة : ( وجعلنا من الماء كل شيء حيٍّ ) أنه جعل كل شيء في السماوات والأرض من الماء ، حتى النور والنار .

    أما النص القرآني الدال على حياة الأشياء ، وحتى على وعيها وإدراكها ، وإن اختلفت بذلك النسب والمقادير فقوله تعالى :

    { تسبِّح له السماوات السَّبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبِّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفورا . سورة الإسراء الآية 44 } .

    ففي قوله : ( تسبِّح له ) التسبيح نوع من ذكر الله يحث عليه الاعجاب والإعظام والإكبار والشوق إلى الله سبحانه ، وفي جملة معانيه تنزيهه وتمجيده . وهذه المعاني يتعاظم معها الحب لله ، كلما تعاظم الإدراك ، وبنسبة القصد والتركيز ومراتب المخلوقين في سُلَّم الوجود .

    أما قوله تعالى : ( السماوات السبع والأرض ومن فيهن ) فقد أجمل فيه سبحانه العناصر الثلاثة التي تتكامل فيما بينها مؤلفة هذا الكون ، والتي إذا نقص منها أحد عناصرها فقد الكون حقَّ قيمته ، فلا تقوم أرض بدون سماء تتفاعل معها حسب ما هندس الله عز وجل وقدَّر وقضى ، وبنفس المقتضى لا تقوم سماء بدون أرض . ثم لا يكون لهما قيمة بدون سكان يروحون ويجيئون عليهما وبينهما . هذا في وجدان العقل العادي . أجمل سبحانه القول ثم فصَّل متابعاً في آيته الكريمة : ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) المعنى ، ما من شيء في الكون إلا يسبح بحمد الله ، أي معجباً منزِّهاً ممجداً ، ولكن لا تفقهون تسبيحهم ، وهذا طبيعي جداً ، فالناس وهم من صنف واحد هو صنف البشر ، لا يفقهون لغات بعضهم البعض ، فكيف وقد اختلفت الأصناف ، أصناف الخلق ، واختلفت معها اللغات بين سماوية وأرضية وحتى أبجدية . وبين ما هو مسموع وما هو غير مسموع ، أو حسب التعبير العلمي : ما هو في مستوى الصوت أو فوق مستواه أو تحت مستواه .

    والخلاصة ، بما أن كل شيء يسبح بحمد الله ، فكل شيء ، وبالضرورة ، يعي ويعقل ، وما دام كل شيء يعي ويعقل ، فكل شيء هو حيٌّ ، وما دام الكون مؤلف من الأشياء ، وهو في ذاته شيء مجمل ، فإذن الكون كله بجملته وتفصيله هو حيٌّ وعاقل .

    ولا بدَّ هنا من القياس المنطقي ، فالمعلوم أن الإنسان هو الأرقى في المخلوقات في ظاهر هذا الكون . يأتي دونه في الدرجة : عامة الحيوانات ، التي نعلم أنها تعي وتدرك ولكن بنسبة أقل على اختلاف أصنافها . يأتي بعدها النبات ولا خلاف في ظهور الحياة فيه ، وغموض الوعي والإدراك . ولكن التأمُّل من جهة والتجارب من جهة ثانية ، يثبتان وعياً ولو غريزياً للنبات ، يعلم ذلك علماء النبات وكذلك الأذكياء من المشتغلين في أنواع الزراعة.

    وما دام هذا التدرج من حيث نسب الحياة والوعي ، قائم بوضوح ، بين الإنسان والحيوان والنبات ، فلماذا لا نلحق به الجمادات ، أو ما تعارف الناس على تسميته بالجمادات ، اعتماداً على الظواهر من جهة ، وعلى محدوديَّة البصر الإنساني من جهة ثانية ؟

    هنا جاء دور العلم الفذّ ، الذي قيَّضه الله سبحانه للإنسان ( علَّم الإنسان ما لم يعلم ) . جاء دور العلم ليكشف ويثبت أن الجمادات ليست جمادات .

    فقد تبين منذ النصف الثاني من القرن العشرين ، وبعد انفلاق الذرَّة ، أنَّ كل شيء ظاهر في الكون ، كل مجسَّم ، من سائل ٍ أو غازي ، أو جامد أو متحرك ، هو ذريٌّ أو نووي نسبة إلى نواة الذرة .

    وداخل الذرَّة ـ على صغرها المتناهي ـ عالم مدهش مذهل، نموذج مصغَّر عن مجموعة شمسية مثل مجموعتنا هذه التي في الطرف الجنوبي من مجرة درب التبانة . شمسها النواة التي فيها البروتون الذي حيَّر العلم والعلماء ، حيث أنه لا يموت أبداً ، بينما كل شيء في الذرة يموت دونه .

    ويدور حول هذه الشمس ـ النواة ، ما أسموه بالألكترونيات كما تدور حول شمسنا الكواكب السيارة ، ولكن سرعة الألكترونات هائلة ، ولكنها تزيد وتنقص حسب أوضاع أجسامها تبعاً للحرارة أو البرودة .

    كل نواة فيها وحولها حركة دائبة ، وكل جسم في الكون من الزهر إلى الصخر ، إلى العطر إلى الحديد ، مروراً بالإنسان ، هو نوويّ ، فإذن هو متحرك بحركة دائبة ، وتبدو ذاتية ـ أي بدون طاقة مفتعلة ـ فإذن هو حيٌّ . وربطاً بالنصوص الإلـهية ، وكون كل شيء يسبِّح بحمد ربه ، فإذن هو مدرك ، وإنما ـ كما ذكرنا ـ حسب درجته التي درَّجه الله سبحانه فيها ، في هذا الوجود .

    بقي أن نلفت ، إلى أنه لا يجوز لنا أن نقول هذا " شيء " إلا لما وقعت عليه المشيئة ، أي لما شاءَه الله تعالى أن يكون وأن ينسب إليه . فلا يجوز أن ينسب إلى الله أي فعل ٍ من الإنسان مشين ، أو أية قذارة من القذارات . وقد خلق الله الإنسان في الأصل نظيفاً نورانياً ، يغتذي ولا يقذِّر ، كما الجنين في بطن أمه . ولكن كانت المعصية ، ثم على أثرها الإهباط . فكان على الإنسان أن يجهد ليرتقي من جديد ، من المادية وإفرازاتها ، إلى النورانية ونظافتها وطهارتها . والإنسان مندوب لهذا الترقي في الدنيا قبل الآخرة . وهذا ميسَّر له إذا عرف كيف يحب الله ، وكيف يفنى في فِناء الله . فإذا ابتعثه الله في الدنيا من جديد ، علَّمه الترقي وأعانه على الوصول . [/size][/color]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 7:13 am